الجزيري / الغروي / مازح

618

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> استطاع علمه بتلك القوة القدسية الالهامية بلا توقف ولا ترتيب مقدمات ولا تلقين معلم ، وتنجلي في نفسه المعلومات كما تنجلي المرئيات في المرآة الصافية لا غطش فيها ولا إبهام . ويبدو واضحا هذا الأمر في تاريخ الأئمة ( ع ) كالنبي ( ص ) ، فإنهم لم يتربوا على أحد ، ولم يتعلموا على يد معلم ، من مبدأ طفولتهم إلى سن الرشد . حتى القراءة والكتابة ولم يثبت عن أحدهم أنه دخل الكتاتيب أو تتلمذ على يد أستاذ في شيء من الأشياء ، مع ما لهم من منزلة علمية لا تجارى . وما سئلوا عن شيء إلا أجابوا عليه في وقته ، ولم تمر على ألسنتهم كلمة ( لا أدري ) ، ولا تأجل الجواب إلى المراجعة أو التأمل أو نحو ذلك . في حين إنك لا تجد شخصا مترجما له من فقهاء الإسلام ورواته وعلمائه الا ذكرت في ترجمته تربيته وتلمذته على غيره وأخذ الرواية أو العلم على المعروفين وتوقفه في بعض المسائل أو شكه في كثير من المعلومات كعادة البشر في كل عصر ومصر « 734 » . « 734 » عقائد الإمامية 102 - 107